ماهي الأهداف الرئيسية لمؤتمر المناخ cop27؟

0

ريم علام

يسعى كل مؤتمر من مؤتمرات الأطراف “cop” لتحقيق عدد من الأهداف وفي هذا التقرير سوف نصحبكم للتعرف على الأهداف الرئيسية التي تسعى مصر لتحقيقها في مؤتمر المناخ cop27 وذلك ضمن سلسلة يطلقها موقع “علّامة” لزيادة الوعي بقضايا تغيرات المناخ وتأثيرها على الصحة والحياة العامة للناس وأهمية مؤتمرات الأطراف للحد من تلك التغيرات

لمعرفة ما المقصود بcop واتفاقيات المرتبطة به وأهدافها إقرأ المزيد : ماهي الأهداف الرئيسية لمؤتمر المناخ cop27؟

تشمل الأهداف التي تسعى مصر لتحقيقها خلال قمة المناخ أربعة أهداف رئيسية ذكرتها الأمم المتحدة والموقع المصري الخاص بالمؤتمر وهي:

1. التخفيف: كيف تعمل البلدان على خفض انبعاثاتها؟

يشير التخفيف من آثار تغير المناخ إلى الجهود المبذولة من قبل الدول لتقليل أو منع انبعاث الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والتي تتسبب في اتساع ثقب الأوزوزن وزيادة درجة حرارة الأرض . وتشمل نماذج التخفيف استخدام تقنيات جديدة ومصادر طاقة متجددة، أو جعل المعدات القديمة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، أو تغيير ممارسات الإدارة أو سلوك المستهلك.

من المتوقع أن تُظهر البلدان في مؤتمر المناخ القادم كيفية تخطيطها لتنفيذ نداء ميثاق غلاسكو، الذي يعني بتقديم الدول ما اتخذته من إجراءات عملية للتخفيف من الانبعاثات حتى عام عام 2030، حيث قالت هيئة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ أن الخطط الحالية لا تزال غير كافية لتجنب الاحترار الكارثي.

انبعاثات الكربون تتسبب في تلوث الهواء بالسموم لذا يستلزم تدخل الحكومات لتحقيق جودة الهواء وتقليل الانبعاثات الى 25 بحلول 2030

2. التكيف: كيف ستقوم الدول بالتكيف مع تغير المناخ ومساعدة الآخرين على ذلك؟

هو الهدف الثاني من أهداف مؤتمر المناخ ويعني بالإجراءات التي تتخذها الدول لكي تتكيف مع التغيرات المناخية التي أصبحت أمرا واقعا يتضرر منه العالم بهدف حماية مواطنيها من تلك الأضرار مثل السيول الجفاف الفيضانات الأعاصير حرارة أو برودة، أو ارتفاع مستوى سطح البحر وغيرها .

في COP 26، اعتمد المندوبون برنامج عمل حول الهدف العالمي للتكيف المنصوص عليه في اتفاق باريس.

تتوقع رئاسة COP27 أن تقوم الدول بتحديد وتقييم التقدم الذي تحرزه نحو التكيف مع تغيرات المناخ ومساعدة المجتمعات الأكثر ضعفاً. وهذا يعني أن تقدم البلدان التزامات أكثر تفصيلاً في مكونات التكيف بخططها المناخية الوطنية.

في العام الماضي، وافقت البلدان المتقدمة على مضاعفة تمويل التكيف على الأقل، ويدعو العديد من أصحاب المصلحة إلى مستويات أكبر من تمويل التكيف لمطابقة المبالغ التي يتم إنفاقها الآن على التخفيف، على النحو المنصوص عليه في اتفاق باريس. سيكون هذا بالتأكيد موضع مناقشات كبيرة في مؤتمر شرم الشيخ.

3. تمويل المناخ: الهدف الذي لا يغادر غرفة المفاوضات أبداً

هو الهدف الثالث لمؤتمر المناخ cop27 وهو دائما ما يكون موضع جدل بين الدول الأطراف سيكون تمويل المناخ موضوعاً أساسياً مجدداً خلال COP27، وهناك العديد من المناقشات المتعلقة بالتمويل مدرجة بالفعل على جدول الأعمال، فيما توجه البلدان النامية نداء قويا للدول المتقدمة لتأمين الدعم المالي المناسب والكافي، لا سيما للدول الأكثر ضعفاً.

تعهدات الدول الكبرى

سيتم التطرق كثيرا إلى موضوع الوعد السنوي من قبل الدول المتقدمة لتقديم مبلغ 100 مليار دولار سنويا، والذي لم يتم الوفاء به. في عام 2009 في كوبنهاغن، التزمت الدول الغنية بهذا التمويل، لكن التقارير الرسمية ما زالت تظهر أن هذا الهدف لم يتحقق. يتوقع الخبراء أن يجعل COP27 هذا التعهد حقيقة واقعة أخيراً في عام 2023.

تهدف الرئاسة المصرية إلى متابعة هذه الالتزامات والتعهدات الأخرى التي تم التعهد بها في مؤتمرات الأطراف

السابقة.

تعهدت الدول الغنية كثيرة الانبعاثات بدفع 100 مليار دولار سنويا للدول النامية الأكثر تضررا من تغيرات المناخ وحتى الآن لم يتم الالتزام بهذا التعهد

4- قضية “الخسائر والأضرار”

هو الهدف الرابع لقمة المناخ القادمة cop27 cيتسبب تغير المناخ، فمن خلال الظواهر المناخية المتطرفة مثل الأعاصير المدارية والتصحر وارتفاع مستوى سطح البحر، فهناك أضرار مكلفة للبلدانوخاصة النامية منها .

ولأن اشتداد هذه “الكوارث الطبيعية” ناتج عن زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومعظمها من البلدان الصناعية الغنية، فإن البلدان النامية – الأكثر تضررا في كثير من الأحيان – تجزم بضرورة حصولها على تعويضات.

تصدرت الدنمارك عناوين الصحف خلال الأسبوع رفيع المستوى الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة بعدما أصبحت أول دولة تعلن نيتها تقديم 13 مليون دولار للدول النامية التي عانت من أضرار بسبب تغير المناخ.

ستكون قضية مدفوعات “الخسائر والأضرار”، موضع نقاشات كبيرة خلال COP27، حتى لو لم يتم وضعها رسمياً على جدول الأعمال حتى الآن.

وقد طلبت مجموعة الـ 77 والصين (التي تضم تقديرياً جميع الدول النامية) إضافتها إلى جدول الأعمال، الأمر الذي سيتطلب إجماعاً من قبل جميع الدول في اليوم الأول من المحادثات.

لقد دارت مناقشات حول إنشاء صندوق للخسائر والأضرار، ولكن لم تترجم إلى شيء ملموس حتى الآن. ويأمل الخبراء في بناء مزيد من الزخم وإنجاز الصندوق، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ، إيان فراي.

وقال السيد فراي في مقابلة مع فريق أخبار الأمم المتحدة مؤخراً: “هناك دول متقدمة كبرى تشعر بالقلق الشديد حيال ذلك وتنظر إلى هذه القضية من منظور ما سيدفعه الملوث. الآن، يتعين على البلدان الأكثر تضرراً من تغير المناخ والتي تعاني من التكاليف أن تتعامل مع هذه التكاليف بنفسها. لذا، حان الوقت لأن تقف الدول الكبيرة، البلدان الرئيسية المسببة للانبعاثات، وتقول، “علينا أن نفعل شيئاً، علينا أن نقدم مساهمة لهذه البلدان الضعيفة.””

اترك تعليقا