لهذه الأسباب المركزي يبقي سعر الفائدة دون تغيير

ريم علام
كشف البنك المركزي المصري عن أسباب تثبيت سعر الفائدة على الجنيه للمرة الثالثة على التوالي مرجعا ذلك الى وجود عوامل عالمية ومحلية أثرت على بعض المؤشرات الاقتصادية مثل التضخم و انعكست على أسعار الفائدة.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها أمس الإبقاء على سعر العائد على الإيداع والإقراض عند 11.25٪، 12.25٪ على الترتيب. والإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوي 11.75٪ دون تغيير وذلك للمرة الثالثة على التوالي.
الأسباب العالمية
عن أسباب التثبيت قال البنك المركزي في بيان إنه على الصعيد العالمي، تراجعت توقعات النشاط الاقتصادي نتيجة آثار الأزمة الروسية الأوكرانية. وفي ذات الوقت استمرت البنوك المركزية في الخارج في تقييد السياسات النقدية عن طريق رفع أسعار العائد .وخفض برامج شراء الأصول لاحتواء ارتفاع معدلات التضخم في بلدانهم . وقد انخفضت الأسعار العالمية لبعض السلع الأساسية نسبيا مثل البترول، وذلك نتيجة الانخفاض في الطلب بسبب توقعات الركود العالمي.
الأسباب المحلية
أما على الصعيد المحلي، تشير البيانات المبدئية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل معدل نمو قدره 3.2 ٪ خلال الربع الثاني من عام 2022 .مسجلا معدل نمو بلغ 6.6 ٪خلال العام المالي 2021/2022 ،مقارنة بـ3.3 ٪ .
وقد جاء النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وفقا للبيانات التفصيلية للتسعة أشهر خلال العام المالي السابق له مدفوعا بمساهمة القطاع الخاص بشكل أساسي. وعلى الأخص مساهمة كل من قطاع الصناعات التحويلية غير البتروليةوالسياحة وكذا التجارة. وفي ذات الوقتا جاء النمو في القطاع العام مدفوع ًبمساهمة كل من قطاع استخراجات الغاز الطبيعي وقناة السويس والحكومة العامة.
وعلاوة على ذلك، مازالت بعض المؤشرات الأولية تسجل معدلات نمو موجبة خلال الربع الثالث من عام 2022 .ومن المتوقع أن ينمو النشاط الاقتصادي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا . ويرجع ذلك جزئياً الى حالة عدم اليقين والتداعيات السلبية على الصعيد العالمي. ً
وفيما يتعلق بسوق العمل، استقر معدل البطالة عند 2.7 ٪خلال الربع الثاني من عام 2022 .ويرجع ذلك إلى ارتفاع أعداد المشتغلين وقوة العمل بذات القدر، لتحد مساهمة كل منهما الآخر.
التضخم
ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر الى 14.6 ٪في أغسطس 2022 من معدل بلغ 13.6 ٪في يوليو وكذلك سجل التضخم السنوي الأساسي -الذي يحتسب باستبعاد مجموعة الخضروات والفاكهة الطازجة وكذلك السلع والخدمات المحدد أسعارها إداريا – 16.7 ٪في أغسطس 2022 من 15.6 ٪في يوليو 2022 .
ويرجع الارتفاع في المعدل السنوي للتضخم منذ بداية عام 2022 بشكل أساسي الى صدمات من جانب العرض، وعلى الأخص ارتفاع الأسعار العالمية للسلع. وعلى الرغم من ارتفاع المعدلات السنوية للتضخم، إلا أن المعدلات الشهرية سجلت نسب أقل مقارنة باعلي مستوياتها المسجلة خلال شهري مارس وأبريل 2022.
وفى ضوء ما تقدم، رأت لجنة السياسة النقدية ان أسعار العائد الأساسية الحالية مع زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري تتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وستواصل اللجنة تقييم تأثير قرارتها على توقعات التضخم وتطورات الاقتصاد الكلي على المدي المتوسط، آخذة في الحسبان انه لا يزال أثر قرارتها السابقة برفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 300 نقطة أساس خلال عام 2022 ينتقل الي الاقتصاد.
أما فيما يخص معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7 ±( ٪2 نقطة مئوية( في المتوسط
خلال الربع الرابع من عام 2022 ،فإنه من المتوقع وبشكل مؤقت ارتفاع معدلات التضخم عنه.
ويؤكد البنك المركزي التزامه بتحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدي المتوسط وهو شرط أساسي لتحقيق معدلات نمو مستدامة.
وسوف تتابع اللجنة عن كثب كافة التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط. كما تؤكد اللجنة على أن أسعار العائد الحالية تعتمد بشكل أساسي على معدلات التضخم المتوقعة وليس المعدلات السائدة.